مكي بن حموش
7188
الهداية إلى بلوغ النهاية
يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ أي : شديد « 1 » هول المطلع . ثم قال : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ [ 9 ] أي : كذب قبل قومك قوم نوحا . فَكَذَّبُوا عَبْدَنا يعني نوحا « 2 » . وَقالُوا مَجْنُونٌ أي : هو مجنون . وقوله وَازْدُجِرَ أي : زجروه بالشتم والوعيد والرجم . قال ابن زيد اتهموه وزجروه وأوعدوه ، وقالوا لئن لم تنته يا نوح « 3 » لتكونن من المرجومين « 4 » . وقال الحسن قالوا مجنون وتوعدوه « 5 » بالقتل « 6 » . ثم قال فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [ 10 ] أي : قال يا رب قد غلبت وقهرت فانتصر لي منهم بعذاب من عندك . قال تعالى : فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ [ 11 ] أي : مندفع منصب . ثم قال وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ [ 12 ] أي : فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره اللّه وقضاه في اللوح المحفوظ . ثم قال وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ [ 13 ] / أي : وحملنا نوحا إذا التقى الماء على سفينة ذات ألواح ودسر . والدسر « 7 » : المسامير ، وهو جمع دسار « 8 » . وقيل الدسر : صدر « 9 » السفينة
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ع : " نوح " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 54 . ( 5 ) ع : " وتواعدوه " . ( 6 ) انظر : ابن كثير 4 / 264 ، والدر المنثور 7 / 675 . ( 7 ) ع : " والدسر والدسور " . ( 8 ) انظر : العمدة 289 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 240 وإعراب النحاس 9 / 289 وغريب القرآن وتفسيره 172 ، وجامع البيان 27 / 55 ، وتفسير القرطبي 17 / 133 ، وتفسير الغريب 432 . ( 9 ) ع : " سدر " .